لمّا رأيت بني
الزمان وما بهم *** خلّ وفيّ للشدائد أصطفي
أيقنت أن
المسـتحيـل ثلاثـةٌ *** الغول والعنقاء والخل الوفي
هكذا وثّق صفي الدين الحلّي مستحيلي
العرب وأضاف ثالثه. وهكذ اعتمدنا نحن هذه الثلاثة كمستحيلات العرب وباتت استحالتها
من المسلّمات، ثم شرع كلٌّ يتحدث عن مستحيله كرابع المستحيلات –وهو ما يذكّرني
بالهرم الرابع لدى المصريين رغم وجود أكثر من مئة هرم في مصر-.
وفي رأيي - المتواضع - فإنّي لا أقرّ ما
سبق ذكره كمستحيلات. حيث أرى الغول والعنقاء كائنين لربما وُجدا في وقت من الأوقات
بشكل ما ثم نُسجت عنهما الأساطير والخرافات. وربما أيضا لم تزل كائنات
على هذا النحو موجودة في مناطق غير مأهولة أو مجهولة.
أمّا عن الخلّ الوفي فأوقن أنه
موجود لا محالة. هو - فقط - نادر الوجود.
وهناك بيت شعرٍ مغمور أظنه لأبي إسحاق الصابي يقول:
الجودُ والغولُ
والعنقاءُ ثالثةٌ *** أسماءُ أشياء لم تُخْلَقْ ولم
تكنِ
وهو هنا يرى الجود ثالث
المستحيلات- أو أولها كما ذكر- وهو ما لا أقرّه أيضا. فالجود موجود. إن لم يكن من
الخلق فمن الخالق المعبود.
إذن فما المستحيل في رأيي؟
حقيقة الأمر أنّي قد فتشت باحثا
عما يستحق كلمة مستحيل فلم أصل إلا إلى واحد: " اتفاق جموع الناس" هو
المستحيل الأوحد من وجهة نظري.
وسأوافيكم بأي مستحيلات دنيوية
أخرى حال اكتشافها.
..وددت بعض تفصيل عن صرف المستحيل
ردحذفبل هو ممنوع من الصرف :)
حذف:)
حذف