كتابات لن يقرأها غيري أو هكذا أظن. إن كنت تقرأ هذه السطور الآن، فلابد أنك تعرف أن غيري قد شرع في قراءتها.
فكرة إنشاء مدونة لنشر ما أكتب فكرة قديمة تراودني منذ زمن – ربما منذ 2007 – وأقدمت على هذه الخطوة مرتين أو ثلاثا قبل أن تتحول اليوم إلى واقع (آخر هذه المحاولات وأكثرها جدية كان في نهاية 2010 تلاها تفجير كنيسة ثم ثورة قررت فورها أن ألتزم الصمت، ناهيك عن أني لم أستطع ولوج حسابي للمدونة بعد ذلك ولم أعرف سببا إلى اليوم).
وكنت ولم أزل لا أميل إلى نشر ما أكتب . ربما ينطبق عليّ
قول أحمد خالد توفيق : " الكتابة ميزان يتأرجح بدقة بين حاسة الناقد و الرضا الأحمق عن
النفس.. لو زادت عندك حاسة الناقد فأنت لن تكتب حرفاً.. أما لو زاد الرضا الأحمق
عن النفس فأنت فقدت القدرة على معرفة الجيد .." وأظنني أعاني أحيانا من
زيادة مفرطة في حاسة الناقد ذهب على إثرها ثلثا كتاباتي إلى غياهب سلال المهملات.
أما
عن المدونة ومافيها فقد كنت أعتزم نشر ضوابطي التي أتبعها فيما أنشر على الملأ،
لكن راجعت نفسي لعلّي أخالفها يوما ما، بينما ضابطي الوحيد الذي لا أظنني سأخالفه
لأنني أخطط لأحارب من أجله هو لغتي العربية .. عاقبوني إن خالفتها أو أخطأت في
حقها.
كل
ما كتبت آنفا ربما لا يقرؤه غيري -كما ذكرت-
وربما أظل قارئي الوحيد إلى الأبد. أمّا أن يقرأه غيري، فلا
أنتظر منه أن يعجبه، ولا أتوقع أن يتذكر الكثير مما قرأ بعد أن يغلق هذه الصفحة.
لكنّي أكتفي بأن كتبت ما أملاه علىّ عقلي.
وأخيرا،
ما سبق كان مقدمة منطقية واستهلالا
لابد منه وهي جملة أقتبسها من لسان ماجدة زكي في مسلسل عاطف بشاي "يا رجال
العالم اتحدوا". هذا للأمانة الاقتباسية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق