10 يوليو 2015

التصنيم

نخطئ جميعنا هذا الخطأ ونتوارثه ونوصي به.
نحن لا نتبنى الأفكار أو نرعاها بل نقدسها.
كل من تراءت له فكرة له أو لغيره فأعجبته وآمن بصدقها وسلامتها وضرورة تطبيقها، فشرع في تنفيذها بحذافيرها، وبحث عن مناصرين أو انضم إلى فريق، وحارب كل عقبة لاحت في الطريق، يصل بالفكرة في مرحلة ما إلى درجة التصنيم.
والصنم ما هو إلا شكل جامد لا يتحرك ولا يتطور وتنبري السنون وهو كعهده الأول، ثم ما يلبث هذا الصنم أن يكون مقدسا ثم تحوم حوله فكرة الإيمان والكفر!!! كل من يأتي بإله غيره فهو عدو.
وما كانت الأفكار يوما آلهة، وما كانت الأفكار يوما ثابتة.
ولا يقف الأمر عند حدود الأفكار بل يتخطاها ليجعل من الرجال أصناما، كذلك، مقدسة لا تمس ...
وما كانت الرجال يوما آلهة، وما رأيت رجلا على الحق المطلق يصيب ولا يخطئ.
ويبدو أنه هيهات أن ينتهي أحد ... فقد قال من سبقني*:
" لي في ھذا العالم 42 سنة ولم أر قط شخصاً يغیر رأيه إذا سمع رأياً أفضل"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق